الشهيدة بنت الهدى

299

المجموعة القصصية الكاملة

بسم الله الرحمن الرحيم عزيزتي أسماء لا عدمتك ، حرسك الله ورعاك يا أختاه ، وسدد في طريق الحق خطاك . سلام الله عليك ورحمته وبركاته ، وسلامي وأشواقي ، وحبي ودعائي . كيف أنت يا عزيزتي ؟ أرجو أن تكوني سعيدة مرتاحة . أما أنا ، فلو كنت أديبة أطعّم رسائلي بكلمات الوصف والتشبيه لقلت أنني إليك في شوق جارف . وأن حنيني إليك كحنين الزهرة للندى وحاجتي إليك كحاجة الروض للربيع ، وظمأي إلى لقياك كظمأ الرضيع إلى صدر أمه . نعم هكذا كنت سوف أكتب إليك لو أردت أن أصور لك الجانب العاطفي من جوانب نفسي بأسلوب أدبي يا أختاه ، ولكنني وكما تعلمين جيداً يا أسماء لست أديبة ولا أريد أن أقحم نفسي على الأدب إقحاماً ، ولهذا ولأجل أن اتجنب مغبة الخوض فيما لا أعرف ولا أجيد أدع الحديث عن وصف الشوق جانباً تاركة لك أن تسألي عنه قلبك ، فلا شك أنه به خبير ودعيني أحدثك حديث نزهتنا أمس . فقد خرجنا